خبر الضحضح الشيباني [1]
حدثني أبو الكردي الإباضي قال: نزل رجل من الجند في أيام المنصور على آل الضحضح فأعطوه وأحسنوا قراه، فمد يده (655) إلى امرأة منهم فولولت [2] ونادت قومها فشد عليه الضحضح فقتله، ودعا واعتقد فاتبعه خلق يقال إنهم ألف وذلك بسنجار [3] ، فقتل بسنجار [4] من الجزيرة، قتله داود بن إسماعيل الزندي [5] وقائد آخر. وقال غير أبي الكردي: هو عامر بن الضحضح.
أمر بيعة المهدي
حدثني مشايخ لنا، والمدائني، قالوا: استخلف أبو العباس المنصور وعيسى ابن موسى [6] بعد المنصور لأنه كان غائبا بمكة فلم يأمن عليه الحدثان في سفره فيضطرب الناس وينتشر أمرهم. فلما قام المنصور جعل يرشح ابنه محمدا المهدي للخلافة لما رأى فيه من أمارات الخير، وقدم أبو نخيلة على المنصور فقال له أبو عبيد الله معاوية بن عبيد الله كاتب المهدي: قل شعرا تدعو فيه أمير المؤمنين إلى البيعة للمهدي، فقال [7] :
قل للأمين الواحد الموحد [8] إن الذي ولاك رب المسجد
ليس ولي عهدها بالأرشد [9] عيسى فزحلفها إلى محمد [10]
فلما أنشد أبو نخيلة أرجوزته هذه وهي طويلة رواها الخدم والبطانة وأبلغوها المنصور فدعا به وعنده أهل بيته وقواده والناس وعيسى بن موسى عن يمينه