تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كان أبو مسلم أصابها فكان يغلي فيها الدهن ثم يقيم الرجل من العباسية فيه حتى يتفسخ، ثم أمر به أن تقطع [1] يده ورجله، فقال: يا أمير المؤمنين قتلة كريمة، فقال: يا ابن اللخناء تركتها بخراسان، فقتل وصلب بالكوفة عند باع المختار [2] . وكان خلع عبد الجبار في سنة إحدى وأربعين ومائة. وقد قال قوم إن حرب بن زياد بعث بعبد الجبار إلى المهدي، والأول أثبت.

وحدثني المدائني قال: لما خلع عبد الجبار كتب إلى محمد بن عبد الله بن حسن يسأله أن يتوجه إليه أو يوجه بعض ولده وذلك قبل خروجه وظهوره، فأراد الشخوص إليه بنفسه في أربعين من أهل بيته، فلما بلغته هزيمته رجع إلى المدينة فخرج في سنة خمس وأربعين.

قالوا: ولما قتل عبد الجبار أمر المنصور بتسيير عياله إلى دهلك فسبتهم الحبشة فاشتراهم قوم من التجار وأرادوا إدخالهم المدينة فمنعهم عبد الصمد بن علي من ذلك، وكان عاملا للمنصور عليها، وكتب إلى المنصور يعلمه خبرهم، فكتب إليه أن اشترهم منهم، فاشتراهم وبعث بهم إلى العراق. وكان عبد العزيز أخو عبد الجبار واليا على البصرة فلما خلع أخوه وجه المنصور أبا الخصيب مولاه فقدم به وولى المنصور سوار بن عبد الله بن قدامة العنبري البصرة مكانه، ثم ولاها هزار مرد وهو عمر [3] بن حفص بن عثمان بن قبيصة بن أبي صفرة، وجعل سوارا على الصلاة والقضاء. قال المدائني: وكانت بنت عبد الجبار عند روح ابن حاتم بن قبيصة بن المهلب. وقال أبو الحسن المدائني: كان يطعن في نسب عبد الجبار وكان شيعيا، وكان أخوه عبد العزيز قاصا يرى الاعتزال، وكان له أخ يرى رأي الجماعة، فقتلوا جميعا.

قالوا: قدم حرب بن زياد على المنصور في وجوه أهل خراسان فرده المنصور إلى خراسان واليا، فهم بالخلع وأطلق لسانه بقول شيء، فبلغ ذلك المنصور فكتب إلى وجوه أهل خراسان في أمره فقتل ببلخ.

أنساب الأشراف · الجزء ٤ · الصفحة ٢٣٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أنساب الأشرافج ٤ · ص ٢٣٠