تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حدثني أبو مسعود الكوفي قال: كانت عبدة بنت عبد الله بن يزيد بن معاوية عند هشام، وكانت أجمل الناس، وكانت إذا رأت أم حكيم بنت يوسف ابن يحيى بن الحكم بن أبي العاص امرأة هشام أيضا عنده قالت لها: كيف أنت يا أمه! فيضحك [1] هشام من قولها ويعجبه ظرفها. وأم حكيم هذه التي يقول فيها الوليد بن يزيد [2] :

عللاني بعاتقات [3] الكروم    واسقياني بكأس أم حكيم

فلما صار عبد الله بن علي الى الشام خطب عبدة، فأبت عليه التزويج فأمر بها فبقر بطنها، فكان المنصور إذا ذكر فعله بها لعنه. قال: وجعلت عبدة حين أتي بها ليبقر بطنها وتقتل تنشد:

فقل للشامتين بنا أفيقوا    سيلقى الشامتون كما لقينا

أمر أبي مسلم في خلافة المنصور

حدثني محمد بن عباد الكاتب، عن أزهر بن زهير، عن أبيه، قال: كان أبو مسلم مستخفا بمواليه، فإذا أتاه كتاب المنصور فقرأه لوى شدقه ثم ألقاه إلى أبي نصر مالك بن الهيثم فيتضاحكان، ويبلغ [4] أبا جعفر ذلك فيقول: إنا لنخاف من أبي مسلم أكثر مما كنا نخاف من حفص بن سليمان. قال: ولما فرغ أبو مسلم من محاربة عبد الله بن علي وحوى عسكره وما فيه بعث المنصور مرزوقا أبا الخصيب لإحصاء ذلك فغضب أبو مسلم وقال: ما لأبي جعفر ولهذا، إنما له الخمس! فقال مرزوق: هذا مال أمير المؤمنين دون الناس، وليس سبيل هذا سبيل ما له منه الخمس، فشتمه وهم بقتله ثم أمسك. وحدثنا عبد الله بن صالح، وذكره المدائني، قال: بعث المنصور يقطين بن موسى الى أبي مسلم

أنساب الأشراف · الجزء ٤ · الصفحة ٢٠١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أنساب الأشرافج ٤ · ص ٢٠١