وبنو أمية عودهم من خروع ولهاشم في المجد عود نضار
أما الدعاة إلى الجنان فهاشم وبنو أمية من دعاه النار فلم يصله بشيء، فقال:
يا ليت [1] جور بني مروان عاد لنا وإن [2] عدل بني العباس في النار وقال أبو عطاء أيضا [3] :
بني هاشم عودوا إلى نخلاتكم فقد عاد سعر [4] التمر صاعا بدرهم
فإن قلتم رهط النبي محمد [5] فإن [6] النصارى رهط عيسى بن مريم
حدثني العمري عن الهيثم بن عدي قال: دفع ابن عياش المنتوف إلى أبي العباس حوائج له وكان فيها أن يجز لحية علي بن صفوان ليسويه به، وكان علي طويل اللحية، فلما دخل أبو العباس المقصورة وصعد المنبر [7] رأى ابن عياش وابن صفوان قبالته ورأى طول لحية ابن صفوان فاستضحك فوضع كمه على وجهه فلما انصرف قال لابن عياش: ويلك (608) كدت تفضحني، فقال: والله ما أردت إلا أن تذكر حاجتي. حدثني العمري عن الهيثم بن عدي عن ابن عياش قال: ابتدأ أبو العباس آل أبي طالب بالبر والتكرمة، فكان ذلك لا يزيدهم إلا التواء عليه، وكان عبد الله بن حسن بن حسن أشدهم له حسدا وأقلهم له شكرا، فقال يوما [8]: لقد صدق معاوية حين قال ما أحد [9] من الناس إلا [10] وانا [11] استطيع رضاه