أيها الناس اسمعوا أخبركم [1] عجبا زاد على كل عجب
عجبا من عبد شمس أنهم فتحوا للناس أبواب الكذب
ورثوا أحمد فيما زعموا دون عباس بن عبد المطلب
كذبوا والله ما نعلمه يحرز الميراث ألا من قرب
وحدثني عبد الله بن صالح، أخبرني الثقة، قال: وجد أبو العباس على إبراهيم بن جبلة بن مخرمة الكندي، وكان من صحابته وسماره فحجبه، فذكر عنده وقيل إنه لحسن العلم والحديث، فقال عيسى بن علي: إنه لكذلك أفلا تصفح عنه يا أمير المؤمنين [2] وتعيده الى مجلسك وسمرك! فقال: ما يمنعني من ذلك إلا أني لا أحب أن [3] يتبين الناس أن رضاي قريب من سخطي، وسوف أدعو به.
المدائني قال: قالت أم سلمة، امرأة أبي العباس: يا أمير المؤمنين ما أحسن الملك لو كان يدوم، فقال: لو كان يدوم [4] لدام لمن قبلنا فلم يصل إلينا.
حدثني الحسن بن علي الحرمازي عن العتبي وغيره، قالوا: كان أبو العباس يقول: إن أردنا علم الحجاز وتهامة فعند سعيد بن عمرو بن الغسيل [5] الأنصاري، وإن أردنا علم تميم وعلوم فارس والعجم فعند خالد بن صفوان، وإن أردنا علم الدنيا والآخرة والجن والأنس فعند أبي بكر الهذلي، وكان هؤلاء سمارة وحداثه.
وقال عبد الله بن صالح العجلي: ركب أبو العباس بالأنبار [6] فمر بقوم من الفعلة فقال لعيسى بن علي: يا أبا العباس إن السعيد لمن سلم من الدنيا [7] ، وددت أني لم أتقلد شيئا مما تقلدت، أهؤلاء [8] أحسن حالا وأخف ظهورا في معادهم