تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بعد قتل ابن هبيرة وهدم مدينة واسط وبناء أبي العباس مدينته بالأنبار، فأنشده [1] :

أصبحت [2] الأنبار دارا تعمر    وخربت من النفاق أدور

حمص وقنسرينها وتدمر    أين أبو الورد وأين الكوثر [3]

وأين مروان وأين الأشقر    وأين أجساد رجال قبروا [4]

هيهات لا نصر لمن لا ينصر    وواسط لم يبق إلا القرقر [5]

بها وإلا الديدبان الأخضر    منازل كانت بهن العهر [6] فغضب إسحاق وقال: والله لقد سمعته يقول فيكم مثل هذا القول، فقال المنصور: إنما أنت يا أبا نخيلة مع كل ريح، وكان في إسحاق جفاء، وأمر أبو العباس لأبي نخيلة بخمسين ألف درهم.

وحدثنا المدائني قال: جلس أبو العباس للناس ذات يوم، فقام رجل فذم أهل الشام والجزيرة، فقال له إسحاق: كذبت يا ابن الزانية، فقال زياد بن عبيد الله: خذ للرجل بحقه يا أمير المؤمنين. فقال أبو العباس: أترى قيسا ترضى بأن يضرب سيدها حدا! لو دعوته بالبينه لجاء مائة من قيس يشهدون أن القول قوله، فترك [7] الرجل مطالبته.

[ذكر برد رسول الله صلى الله عليه وآله وقضيبه وقعبه ومخضبه]

وحدثني عبد الله بن صالح العجلي، حدثنا يحيى بن آدم، عن الحسن بن صالح، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دفع بردا له إلى أناس من النصارى من أهل دومة الجندل أو [8] أهل مقنا أمانا لهم فاشتراه أبو العباس أمير المؤمنين من أولادهم بأربع مائة دينار، فهو الذي يلبسه الخلفاء. قال عبد الله، وذكر الواقدي،

أنساب الأشراف · الجزء ٤ · الصفحة ١٥٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أنساب الأشرافج ٤ · ص ١٥٨