تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أمر ابن هبيرة ومقتله

قالوا: ووجه أبو سلمة الحسن بن قحطبة إلى ابن هبيرة وقد تحصن بواسط فحاصره، وكتب أبو سلمة إلى أبي نصر مالك بن الهيثم [1] وهو بسجستان من قبل أبي مسلم يأمره بالمصير إلى البصرة، فلما قدمها وجد عليها سفيان بن معاوية قد سود بها ودعا إلى بني هاشم، فكتب أبو سلمة إلى نصر [2] يأمره بالمصير إلى الحسن بواسط ففعل وواقع الحسن ابن هبيرة فهزم أهل الشام وغرق منه خلق ثم واقعهم أيضا فهزمهم ابن هبيرة، وقاتل عمر بن حفص بن عثمان بن قبيصة بن أبي صفرة قتالا شديدا وثاب الناس فهزم ابن هبيرة. ثم إن أبا العباس رأى توجيه أبي جعفر المنصور إلى واسط، وذلك أن قوما من أهل خراسان كان في أنفسهم على الحسن أشياء فكرهوه وسألوا أبا العباس أن يوجه مكانه رجلا [3] من أهل بيته ليسكنوا [4] إليه ويقاتلوا معه، فلما قدم المنصور واسطا تحول له الحسن بن قحطبة عن مضربه. وكتب أبو العباس إلى الحسن: إنما وجهت أخي إلى ما قبلك ليسكن الناس إليه (598) ويثق ابن هبيرة بأمانه إن طلب الأمان وأنت على أمرك وجيشك والتدبير لك. ثم التقوا وأهل الشام فانهزم أهل الشام، وثبت معن بن زائدة الشيباني وكان مع ابن هبيرة فقاتل، وترجل أبو نصر مالك بن الهيثم ثم افترقوا. ومكثوا أياما، فخرج معن بن زائدة ومحمد بن نباتة بن حنظلة فقاتلوا أهل خراسان فهزموهم إلى دجلة، فقال لهم أبو نصر: يا أهل خراسان، ويلكم إلى أين تفرون، إن الموت بالسيف خير منه غرقا، فثابوا وحملوا فهزموا [5] أهل الشام، فكانوا على ذلك أحد عشر شهرا. فلما طال عليهم الحصار وجاءهم قتل مروان ببوصير، من أرض مصر طلبوا الصلح، وأتاهم إسماعيل بن عبد الله القسري فقال: علام تقتلون أنفسكم وقد قتل مروان! فطلب معن بن زائدة الأمان فأمنه المنصور، ثم طلب ابن هبيرة الأمان فأمنه المنصور أيضا، وكتب له كتابا، واشترط عليه أنه ان نكث او غدر فلا أمان

أنساب الأشراف · الجزء ٤ · الصفحة ١٤٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أنساب الأشرافج ٤ · ص ١٤٥