تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بالله. يا أهل الكوفة إنكم محل [1] دعاتنا وأوليائنا وأهل محبتنا، فأنتم أسعد الناس بنا وأكرمهم علينا وقد زدتكم في أعطياتكم مائة مائة، فاستعدوا فإني السفاح المبيح والثائر المبير. وكان موعوكا فجلس على المنبر وقام داود دونه فتكلم.

وحدثني عبد الله بن صالح قال: كان المستخفون بالكوفة أبو العباس، وأبو جعفر، وداود بن علي، وموسى ابنه، وعيسى، وإسماعيل، وعبد الصمد، وعبد الله، وسليمان، وصالح بن علي، والعباس بن محمد، ويحيى بن محمد، وعبد الوهاب بن إبراهيم الإمام، وعيسى بن موسى، ويحيى بن جعفر بن تمام ابن العباس [2] ، ومحمد بن جعفر بن عبيد الله بن العباس، وبعض ولد معبد بن العباس. قال وحدثنا عبثر أبو زبيد [3] قال: أقر أبو سلمة محمد بن خالد القسري على صلاة الكوفة، وولي طلحة بن إسحاق (597) شرطها، فلما بويع أبو العباس ولي داود بن علي الكوفة فأقر طلحة على شرطها، ثم صرف داود وولاه الحجاز وولى يحيى بن جعفر بن تمام بن العباس الكوفة، ثم عزله وولى عيسى بن موسى بن محمد، قال: فكان الربيع بن ركين أو غيره يختار لعيسى الرجال فيوليهم فقال خلو بن خليفة أو غيره:

أصبح ديني ودين الربيع    على مثل دين أبي مسلم

وأصبحت تطلب أهل الصلاح    فهل لك في شاعر محرم [4]

يقيم الصلاة ويؤتي الزكاة    وقد حلق الرأس بالموسم

قالوا: وكان عيسى يستشير عبد الله بن شبرمة ومحمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى فيمن يوليه عمله فسميا له، أو أحدهما، نفرا فخانوا [5] وكسروا الخراج، فأمر بهم عيسى البطين صاحب استخراجه فحبسوا وعذبوا فقال مساور الوراق [6] :

أنساب الأشراف · الجزء ٤ · الصفحة ١٤٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أنساب الأشرافج ٤ · ص ١٤٣