تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ابن يزيد [1] . ويقال إن عمارا هذا كان فاخرانيا من أهل الحيرة نصرانيا ثم أظهر الإسلام وصار [2] معلما بالكوفة، فلما مات ميسرة صير محمد بن علي بكير بن ماهان أبا هاشم مكانه.

ويقال: بل صير سالما الأعمى [3] أبا الفضل بالكوفة بوصية ميسرة، وصار بكير بعده بالكوفة، فوجه بكير عمارا هذا فغير سنن الإمام وبدل ما كان في سيرة من قبله وحكم بأحكام منكرة مكروهة فوثب به أصحاب محمد بن علي فقتلوه [4] ، ويقال بل قتله أسد بن عبد الله وصلبه. (584) وكان هشام عزل خالدا فانصرف أسد عن خراسان معزولا وولى هشام الجنيد بن عبد الرحمن. ثم ولى هشام أشرس بن عبد الله السلمي ثم عاصم بن عبد الله الهذلي. ثم أعيدت خراسان إلى خالد بن عبد الله فولاها أسدا، وكان لا يظفر بداعية ولا مدعو إلا ضرب عنقه وصلبه حتى أخذ سليمان ابن كثير ومالك بن الهيثم وموسى بن كعب ولاهز بن قريط وخالد بن ابراهيم وطلحة ابن رزيق فأتي بهم فقال: يا فسقة! ألم اظفر بكم في إمرتي الأولى فأعفو عنكم؟ فقالوا: والله ما نعرف إلا طاعة أمير المؤمنين هشام وإنه لمكذوب علينا. فدعا بموسى ابن كعب فقال: يا ذا الثنايا [5] أعلي تتوثب وفي سلطاني تدغل ثم تدعو هذه السفلة إلى هذه الدعوة الضالة! فألجمه بلجام حمار، ويقال بإيوان، ثم أمر به فجذب حتى حطمت أسنانه ثم أمر به فرتم أنفه، وأمر بلاهز فضرب ثلاث مائة سوط وحبس، ثم طلب فيهم نفر من الأزد وشهدوا لهم بالبراءة فخلى سبيلهم [6] .

وقال الهيثم بن عدي: ضرب أبا داود وكان معهم. وحدثني أبو مسعود الكوفي قال: لما غير خداش سيرة الإمام ونكب عن الحق قيل خدش خداش الدين، فقال ابو السري الأعمى:

أنساب الأشراف · الجزء ٤ · الصفحة ١١٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أنساب الأشرافج ٤ · ص ١١٧