خروج محمد بن عبد الله بن حسن ومقتله
105- قالوا: وأقبل محمد بن عبد الله بن حسن في ولاية رياح [1] ابن عثمان بن حيان بن معبد المري المدينة في مائة وخمسين، وهو على حمار. ويقال: أتى بني سلمة من الأنصار فأقام (فيهم) وتوافى إليه أصحابه [2] ثم أتى السجن فأخرج من فيه، فأقبل حتى أتى بيت عاتكة بنت يزيد بن معاوية الذي يقول فيه الأحوص بن محمد الأنصاري:
يا بيت عاتكة الذي أتغزل حذر العدى وبه الفؤاد موكل
فجلس على بابه وهو يقول: لا تقتلوا أحدا وادخلوا المقصورة. فدخلوها وأحرقوا باب الخوخة ودخلوا دار مروان وفيها رياح- وكان رياح يقول: أبدا هذه الدار محلال مظعان [3] وأنا أول ظاعن عنها- فصعد رياح مشربة في الدار وهدم الدرجة فصعدوا إليه فأنزلوه، وأمر بحبسه وحبس أم (ولد) له.
وأخرج محمد بن (عبد الله بن) خالد القسري من المحبس وكان المري حبسه وابن أخيه نذير بن يزيد بن خالد بن عبد الله، وأصبح محمد فبايعه الناس وخطبهم فقال:
يا أهل المدينة إني والله ما خرجت فيكم للتعزز بكم ولغيركم (ظ) أعز منكم وما أنتم بأهل قوة ولا شوكة ولكنكم أهلي وأنصار جدي فجبوتكم