تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يؤمل أن يعمر ألف عام    وأمر الله يطرف كل ليله [1]

فتطير أبو العباس من إنشاده وقال: أف لك قل ما يملك الحسود لسانه. فقال: أقلني يا أمير المؤمنين فإني لم أرد سوءا. فقال: لا أقالني الله إذا. وهجره أياما واشتد عليه في طلب ابنيه، فقال: تغيبا فما أدري أين هما، فقال: أنت غيبتهما. ثم أظهر الرجوع له وبره فدخل عليه ذات يوم وبين يديه مصحف. فقال: يا أمير المؤمنين اعطنا ما في هذا المصحف نجوما. فقال: أعطيك ما أعطاك أبوك حين ولي الأمر.

ثم إنه استأذنه في إتيان المدينة، فأذن له في ذلك، ووصله ومن معه وقضى حوائجهم، وأقطع عبد الله قطائع، وأقطع أخاه الحسن بن الحسن بن الحسن عين مروان بذي خشب، ولم يمت عبد الله حتى بلغت غلته مائة ألف درهم.

وكان عثمان بن حيان المري من قبل الوليد على المدينة، فأساء بعبد الله والحسن، فلما عزل أتياه فعرضا عليه الحوائج فجزاهما خيرا وقال: «الله أعلم حيث يجعل رسالاته» [2] .

وكان الحسن إذا كلم عاملا في حاجة فلم يقضها عمل في عزله!!!

وقال لبنيه: إياكم ومعاداة الرجال فإنكم لن تعدموا فيها أمرا من أمرين: مكر حليم أو مبارات جاهل.

أنساب الأشراف · الجزء ٣ · الصفحة ٨٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أنساب الأشرافج ٣ · ص ٨٢