تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من حاربت.] فلما سمعوا شرطه ارتابوا، فطعنه رجل طعنة أشوته فازداد لهم بغضا، ومنهم ذعرا، وأرسل إلى معاوية بكتاب شرط اشترطه، وفيه: إن أعطيتني ما فيه بايعتك. وكان معاوية بعث إلى الحسن بصحيفة بيضاء مختومة في أسفلها فقال: اكتب فيها ما شئت. فكتب الحسن فيها ما أراد.

ثم إن عمرو بن العاص أمر معاوية أن يأمر الحسن بالخطبة!! فأمره بها، فقال الحسن- بعد أن حمد الله وأثنى عليه-: أما بعد [فإن الله هداكم بأولنا وحقق دماءكم بآخرنا،] [وإن لهذا الأمر مدة، والدنيا دار زوال،] و (قد) قال الله: «وإن أدري لعله فتنة لكم ومتاع إلى حين.

ثم إن الحسن لحق بالمدينة. وقال/ 453/ معاوية لعمرو بن العاص: اكفني الكوفة. قال: فكيف ترى في مصر؟ قال ابعث عليها ابنك.

وقدم المغيرة بن شعبة الثقفي عليه- وكان مقيما بالطائف معتزلا أمر الناس- فقال لمعاوية: أتؤمر عمرا على الكوفة وابنه على مصر؟ فتكون كالقاعد بين لحيي الأسد!!! قال: فما ترى؟ قال: أنا أكفيك الكوفة. قال: نعم ما رأيت. وبلغ عمرا ذلك فقال لمعاوية: ألا أدلك على أمير الكوفة قال: بلى. قال: المغيرة بن شعبة، وله واستعن برأيه وقوة مكيدته، واعزله عن الخراج والمال!! فقد كان عمر وعثمان فعلا به ذلك. فقال معاوية: نعم ما رأيت. ودخل المغيرة على معاوية فقال له: إني قد كنت جمعت لك الجند والمال، ثم ذكرت أن الخليفتين قبلي كانا يوليانك الجند، ويعزلان عنك الخراج، فخرج المغيرة فقال لأصحابه: قد عزلت عن الخراج! وهذا رأي لم يغب عنه أبو عبد الله يعني عمرو بن العاص، ويقول: انه من مشورته!!!

أنساب الأشراف · الجزء ٣ · الصفحة ٦٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أنساب الأشرافج ٣ · ص ٦٨