أما بعد فقد أتاني كتابك في فاسق تؤوي مثله الفساق من شيعتك وشيعة أبيك!!! فأيم الله لأطلبنه ولو بين جلدك ولحمك، فإن أحب لحم إلي (أن) آكله للحم أنت منه!!!
فلما قرأ الحسن الكتاب قال: [كفر زياد،] وبعث بالكتاب إلى معاوية، فلما قرأه غضب فكتب إليه:
أما بعد يا زياد، فإن لك رأيين: رأي (من) أبي سفيان، ورأي (من) سمية، فأما رأيك من أبي سفيان فحزم وحلم، وأما رأيك من سمية فما يشبهها [1] فلا تعرض لصاحب الحسن، فإني لم أجعل لك عليه سبيلا، وليس الحسن مما يرمي (به) الرجوان [2] وقد عجبت من تركك نسبته إلى أبيه أو إلى أمه فاطمة بنت رسول الله [3] صلى الله عليه وسلم فالآن (حين) اخترت له والسلام.
أنساب الأشراف · الجزء ٣ · الصفحة ٥٣