تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عليه فانتزع رداؤه عن ظهره، وأخذ بساطه من تحته ومزق (ظ) سرادقه!!! فأرسل عبيد الله بن عباس إلى عبد الله بن عامر يأمره أن يأتيه إذا أمسى بأفراس حتى يصير معه إلى معاوية فيصالحه!!! ففعل (ابن عامر) فلحق عبيد الله بمعاوية وترك جنده لا أمير لهم!! وفيهم قيس بن سعد، فقام بأمر أولئك الجند، وجعل معاوية يرسل إليه أربعين ليلة يسأله أن يبايعه فيأبي حتى أراد معاوية قتاله، فقال له عمرو بن العاص: إنك لن تخلص إلى قتل هؤلاء حتى تقتل أعدادهم من أهل الشام. فصار إلى أن أعطاه ما أراد من الشروط لنفسه ولشيعته، ثم دخل قيس في الجماعة ومن معه وبايعه، ولم يزل معاوية بالحسن حتى بايعه وأعطاه كل ما ابتغي حتى قيل: إنه أعطاه عيرا أولها بالمدينة وآخرها بالشام؟!

فصعد معاوية منبر الكوفة فقال للوليد بن عتبة، يذكر قوله حين استبطأه في حرب علي:

ألا أبلغ معاوية بن حرب    فإنك من أخي ثقة مليم

يا أبا وهب كيف رأيت أهل لمت؟!

60- حدثني أحمد بن إبراهيم، حدثنا وهب بن جرير بن حازم، حدثنا أبي قال: سمعت محمد بن سيرين يقول:

لما بايع الحسن معاوية، ركب الحسن إليه إلى عسكره، وأردف قيس بن سعد بن عبادة خلفه، فلما دخلا العسكر قال الناس: جاء قيس جاء قيس، فلما دخلا على معاوية بايعه الحسن ثم قال لقيس: بايع. فقال قيس بيده هذا وجعلها في حجرة ولم يرفعها إلى معاوية!!! ومعاوية على السرير، فبرك معاوية على ركبتيه ومد يده حتى مسح على يد قيس وهي في حجره.

أنساب الأشراف · الجزء ٣ · الصفحة ٥٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أنساب الأشرافج ٣ · ص ٥٠