تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وسار إلى الكوفة. فلقي معاوية بالكوفة، فبايعه وبايعه عمرو بن سلمة الهمداني، فقال له معاوية: يا حسن- أو يا (أ) با محمد- قم فاعتذر!!! فأبي فأقسم عليه، فقام فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: [ «إن أكيس الكيس التقى، وأحمق الحمق الفجور.]

أيها الناس انكم لو طلبتم بين جابلق وجابرس رجلا جده رسول الله صلى الله عليه وسلم ما وجدتموه غيري وغير أخي الحسين، وإن الله قد هداكم بأولنا محمد، وإن معاوية نازعني حقا هو لي فتركته لصلاح الأمة وحقن دمائها، وقد بايعتموني على أن تسالموا من سالمت، وقد رأيت أن أسالمه وقد بايعته، ورأيت أن ما حقن الدماء خير مما سفكها، وأردت صلاحكم وأن يكون ما صنعت حجة على من كان يتمنى هذا الأمر، «وإن أدري لعله فتنة لكم ومتاع إلى حين» . ثم سكت وتفرق الناس.

51- ويقال: أن معاوية قال للحسن: يا (أ) با محمد انك قد جدت بشيء لا تطيب أنفس الرجال بمثله، فاخرج إلى الناس فأظهر ذاك لهم. فقام (الحسن) فقال: [إن أكيس الكيس التقى، وأحمق الحمق الفجور، إن] هذا الأمر الذي سلمته لمعاوية إما أن يكون حق رجل كان أحق به مني فأخذ حقه، وإما أن يكون حقي فتركته لصلاح أمة محمد وحقن دمائها، فالحمد لله الذي أكرم بنا أولكم (كذا) وحقن (بنا) دماء آخركم.

تفويض الحسن أمر الخلافة إلى معاوية

52- حدثني أحمد بن سلمان الباهلي، عن عبد الله بن بكر السهمي عن حاتم بن أبي صغيرة [1] عن عمرو بن دينار قال: خطب الحسن حين

أنساب الأشراف · الجزء ٣ · الصفحة ٤٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أنساب الأشرافج ٣ · ص ٤٣