أبغضهما إليك قتلك ونكل بك، وقد كان أبوك أوتر غير قوسه ورمى غير غرضه فأكفر الحز [1] وأخطأ المفصل، فخذله قومه وأدركه يومه، فهلك بحوران طريدا، والسلام.
فكتب إليه قيس بن سعد بن عبادة: أما بعد يا معاوية فإنما أنت وثن ابن وثن من أوثان مكة!!! دخلت في الإسلام كرها وخرجت منه طوعا، لم يقدم إيمانك ولم يحدث نفاقك!!! وقد كان أبي أوتر قوسه ورمى غرضه فاعترض عليه من لم يبلغ كعبه ولم تشق غباره، وكان أمرا مرغوبا عنه مزهودا فيه!!! ونحن أنصار الدين الذي خرجت منه، وأعداء الدين الذي صرت إليه (ظ) . فقال له عمرو: أجبه. فقال: أخاف أن يجيبني بما هو أشر من هذا.
المراسلات بين الحسن ومعاوية في أمر الصلح
47- قالوا: ووجه معاوية إلى الحسن، عبد الله بن عامر بن كريز بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس.
فقال ابن عامر: اتق الله في دماء أمة محمد، أن تسفكها لدنيا تصيبها وسلطانا تناله بعد أن يكون متاعك به قليلا، إن معاوية قد لج!!! فنشدتك الله أن تلج فيهلك الناس بينكما، وهو يوليك الأمر من بعده ويعطيك كذا.
وكلمه عبد الرحمان بن سمرة بمثل كلام عبد الله أو نحوه، فقبل ذلك منهما، وبعث معهما عمرو بن سلمة الهمداني ثم الأرحبي، ومحمد بن الأشعث الكندي ليكتبا على معاوية الشرط ويعطياه الرضا.