أن ينزع عنه سلطانه. فقال: إنه لا سلطان له عليك، و (لا) لأحد من الناس دوني، ولك في كل سنة رحلة إلي ترفع فيها حوائجك فأقضيها لك.
ويقال: إنه قال: أخلني يا أمير المؤمنين. فقال: إنه ليس دون الحجاج سر. قال: فاعدني عليه فإنه يكلفني الغدو والرواح إليه، ويعدي علي غرمائي قبل بيع الثمرة. فقال عبد الملك: لا سلطان لك عليه دون بلوغ الثمرة، ولا على عبد الله بن جعفر فإنهما ينتظران الغلة أو صلتنا.
ثم انصرف (ابن الحنفية) من عند عبد الملك، وكان معه جماعة من أصحابه منهم عامر بن واثلة أبو الطفيل [1] ومحمد بن نشر، ومحمد بن يزيد بن مزعل، حتى قدموا المدينة.
19- حدثني أبو الحسن المدائني عن ابن جعدبة، عن ابن كيسان، قال: قال عبد الملك لابن الحنفية، حين قدم عليه وهما خلوان: أتذكر فعلتك يوم الدار؟ فقال: أنشدك الله والرحم يا أمير المؤمنين. فقال: والله ما ذكرتها ولا أذكرها (كذا) .
وكان محمد سمع مروان، قال لعلي يوم الدار: قطع الله الليلة أثرك. فأخذ محمد بحمائل سيف مروان، فرجع (علي عليه السلام) ففرق بينهما [2] .
20- ويقال: أن الحجاج وجه ابن الحنفية إلى عبد الملك وافدا فأكرمه وبره ثم رده إلى المدينة، وقال: فد إلي في كل عام. وإن الحجاج لم يشخصه معه.
وفاة محمد ابن الحنفية
21- وتوفي محمد ابن الحنفية بالمدينة، ودفن بالبقيع سنة إحدى وثمانين.
ويقال توفي (سنة) اثنتين وثمانين.