تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وسأله (يزيد) عن دينه فقال: ما علي دين. فقال يزيد لابنه خالد بن يزيد: يا بني إن عمك هذا بعيد من الخب واللؤم والكذب، ولو كان كبعض هؤلاء لقال: علي كذا وكذا. ثم أمر له بثلاثمائة ألف درهم فقبضها، ويقال: أنه أمر له بخمس مائة ألف وعروض بمائة ألف درهم.

وكان يزيد يتصنع لابن الحنفية ويسأله عن الفقه والقرآن، فلما جاء ليودعه قال له: يا (أ) با القاسم إن كنت رأيت مني خلقا تنكره نزعت عنه وأتيت الذي تشير به علي؟! فقال: والله لو رأيت منكرا ما وسعني إلا أن أنهاك عنه، وأخبرك بالحق لله فيه، لما أخذ الله على أهل العلم عن أن يبينوه (كذا) للناس ولا يكتموه، وما رأيت منك إلا خيرا.

وشخص (ابن الحنفية) من الشام حتى ورد المدينة، فلما وثب الناس بيزيد وخلعوه ومالوا إلى ابن الزبير، وأتاهم مسلم بن عقبة المري في أهل الشام، جاء عبد الله بن عمر بن الخطاب وعبد الله بن مطيع في رجال من قريش والأنصار فقالوا لابن الحنفية: أخرج معنا نقاتل يزيد. فقال لهم محمد بن علي: على ماذا أقاتله ولم أخلعه؟! قالوا: إنه كفر وفجر وشرب الخمر وفسق في الدين [1]. فقال لهم محمد بن الحنفية: ألا تتقون الله هل رآه أحد

أنساب الأشراف · الجزء ٣ · الصفحة ٢٧٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أنساب الأشرافج ٣ · ص ٢٧٨