تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عليه استبرع بيانه وعقله، وقال: ما أظن هذا إلا الذي يحدث عنه [1] فأجازه وقضى حوائجه ثم شخص، فبعث سليمان معه دليلا وأمره أن يخدمه، فحاد به عن الطريق وقد أعد له أعرابيا في خباء ومعه غنم له ومعه سم، فوافاه وقد كاد العطش (أن) يأتي عليه، فاستسقى من الأعرابي فسقاه لبنا قد جعل فيه ذلك السم، فلما شربه مرض فلما (اشتد به المرض) مال إلى محمد بن (علي بن) عبد الله بن عباس وهو بالحميمة فمات عنده.

15- وحدثني أبو مسعود الكوفي، عن عوانة، قال: قدم (أبو) هاشم عبد الله بن محمد ابن الحنفية، على سليمان بن عبد الملك فبره وأكرمه، ثم صرفه واعد له في طريقه أعرابا في أخبية وعندهم أغنام لهم، ووجه معه رجلا من خاصته ينزله ويقوم بحوائجه، فلما صار إلى الأخبية عرض عليه لبنا وقد اشتد عطشه، فدعا الرجل له به، فأتي بشيء منه في قدح نطار [2] فألقى فيه سما دفعه سليمان إليه وأبو هاشم لا يدري، فلما شربه أحس بالشر، فعدل إلى الحميمة فمات هناك عند محمد بن علي بن عبد الله ابن العباس بن عبد المطلب، وقال له: يا ابن عم كنا نظن الإمامة فينا، فقد زال الشك وصرح اليقين بأنك الإمام دون أبي رحمه الله [3] . وأعطاه كتبه وسمى له شيعته.

أنساب الأشراف · الجزء ٣ · الصفحة ٢٧٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أنساب الأشرافج ٣ · ص ٢٧٥