تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

21- قالوا: ولما استتب لزيد خروجه واعد أصحابه الزيدية الذين وافقوه على تولي أبي بكر وعمر، ليلة الأربعاء أول ليلة من صفر سنة اثنين وعشرين ومائة، فخرج قبل الأجل، وذلك أنه بلغ يوسف بن عمر أمره فأمر الحكم أن يجمع وجوه أهل الكوفة في المسجد الأعظم ثم يحصرهم فيه، فبعث الحكم إلى العرفاء والشرط والمناكب ووجوه المقاتلة، فأدخلهم المسجد ثم نادى مناديه: أيما رجل من وجوه العرب والموالي أدركناه في رحله الليلة فبرئت منه الذمة!!! ائتوا المسجد الأعظم. فأتوا المسجد.

وطلبوا زيدا في دار إسحاق بن معاوية الأنصاري ثم الأوسي- وبلغهم أنه تحول إليها- فلم يقدروا عليه، وذلك لأنه هرب منها حين بلغه إقبالهم إليها لطلبه.

وخرج (زيد) ليلة الأربعاء لسبع ليال بقين من المحرم سنة اثنين وعشرين ومائة في جماعة كانوا حوله وآخرين بعث إليهم رسله فوافوه، فأمر (هم بإشعال النار) فأشعلت النيران في الحرادى [1] فكلما أكلت حردينار رففوا آخر [2] فلم يزالوا كذلك إلى طلوع الفجر، وكانت ليلة باردة، فلم يتتام إليه فيها إلا أربعمائة، فقال: أين الناس؟ أتراهم (كذا) تخلفوا للبرد؟ فقيل له: لا ولكنهم جمعوا في المسجد وأغلقت الدروب (عليهم) ليقطعوا عنك.

أنساب الأشراف · الجزء ٣ · الصفحة ٢٤٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أنساب الأشرافج ٣ · ص ٢٤٣