ومضى داود لوجهه ثم رجع إلى الكوفة وقد صلب زيد، فأراد إنزاله فأدركته خيل يوسف فتركه.
فقال له سلمة بن كهيل [1] إن أباك كان خيرا منك وقد كان بايعه أكثر ممن بايعك، وكان أولئك خيرا من هؤلاء فامض لوجهك. (فأبى زيد إلا الخروج، فتركه سلمة وأتى اليمامة) فلما أتى إلى اليمامة، كتب هشام إلى يوسف: إن سلمة كان خيرا لك بالمصر، من عشرة آلاف دارع، وقد كان ينبغي لك أن تحول بينه وبين الشخوص عن الكوفة [2] .
8- وقد قيل: إنه بايعه هو وحجية بن الأجلح الكندي. وقيل حجية معه [3] .
9- (وحدثني) عمرو بن محمد، عن ابن إدريس عن ليث قال: جاء منصور (بن المعتمر) إلى زبيد اليامي وهو يبكي [4] ويقول: (انصروا) ابن بنت نبيكم. فقال له زبيد[5] : ما كنت لأخرج إلا مع نبي وما أنا بواجده!! فأمسك [6] .