تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال: وأقبل الحسين يكلم من بعث إليه ابن زياد، وإني لأنظر إليه وعليه جبة برد، فلما أبوا ما قال لهم انصرف إلى مصافه وإنهم لمأة رجل أو قريب من مائة، فيهم من صلب علي خمسة، وستة عشر من الهاشميين، وفيهم رجل من سليم حليفا لهم ورجل من كنانة حليفا لهم.

قال حصين: وأخبرني سعد بن عبيدة، قال: إنا لمستنقعون في الماء مع عمر بن سعد إذ أتاه رجل فساره فقال: بعث إليك ابن زياد ابن حويزة ابن بدر التميمي وأمره إن أنت لم تقاتل أن يضرب عنقك. قال: فخرج فوثب على فرسه ثم دعا بسلاحه فصار إليهم فقاتلهم فقتلهم فجيء برأس الحسين إلى ابن زياد، فوضع بين يديه وجعل ينكته بقضيب له [1] ويقول: أرى أبا عبد الله قد كان شمط.

وأمر ببناته ونسائه فكان أحسن ما صنع بهن أن أمر لهن بمنزل في مكان معتزل فأجرى عليهن رزقا وأمر لهن بكسوة ونفقة.

ولجأ ابنان لعبد الله بن جعفر إلى رجل من طيئ فضرب أعناقهما وأتى ابن زياد برءوسهما!!! فهم (ابن زياد) بضرب عنقه وأمر بداره فهدمت.

قال حصين: فلما قتل الحسين لبثوا شهرين أو ثلاثة وكأنما متلطخ الحوائط بالدماء من صلاة الصبح إلى ارتفاع الشمس.

قال حصين: فحدثني مولى ليزيد بن معاوية قال: لما وضع رأس

أنساب الأشراف · الجزء ٣ · الصفحة ٢٢٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أنساب الأشرافج ٣ · ص ٢٢٦