للحسن: إن لي عندها وديعة. فدخل إليها والحسن معه، فجلست بين يديه فرق ابن عامر حين نظر إليها، فقال الحسن: ألا أنزل لك عنها، فلا أراك تجد محللا لكما خيرا مني؟ قال: وديعتي. فأخرجت سفطين فيهما جوهر ففتحهما وأخذ من كل واحد قبضة وترك الباقي عليهما (كذا) .
وكانت (هند) عند عبد الرحمان بن عتاب بن أسيد قبل أن يكون عند ابن عامر، وهو أبو عذرها، فكانت تقول: سيدهم جميعا الحسن، وأسخاهم ابن عامر، وأحبهم إلي عبد الرحمان بن عتاب.
27- المدائني، عن محمد بن فرا (ء) العبدي [1] عن أبي سعيد: أن معاوية قال لرجل من أهل المدينة من قريش: أخبرني عن الحسن. فقال: يا أمير المؤمنين إذا صلى الغداة جلس/ 441/ في مصلاه حتى تطلع الشمس، ثم يساند ظهره فلا يبقى في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم أحد له شرف إلا أتاه، فيتحدثون عنده حتى إذا ارتفع النهار، صلى ركعتين ثم ينهض فيأتي أمهات المؤمنين فيسلم عليهن فربما أتحفنه [2] ثم ينصرف إلى منزله ثم يروح إلى المسجد فيصلي ويتحدث الناس إليه. فقال (معاوية) : ما نحن معه في شيء [3] .