تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم سار فلم يزل يتياسر حتى صار إلى «نينوى» فإذا راكب قد أقبل على نجيب له من الكوفة، فلما انتهى إليهم سلم على الحر بن يزيد، ولم يسلم على الحسين ثم دفع إلى الحر كتابا من ابن زياد (و) فيه: «أما بعد فجعجع بحسين [1] حيث يبلغك كتابي ويقدم عليك رسولي ولا تنزله إلا العراء في غير حصن وعلى غير ماء» . فقال الحر (للحسين) : هذا كتاب الأمير عبيد الله. وقرأه (عليهم) وأخذهم بالنزول فأنزلهم في غير قرية وعلى غير ماء!!!

وسألوه أن ينزلوا بنينوى والغاضرية، فأبي ذلك عليهم!!! فأشار عليه زهير بن القين بن الحرث البجلي أن يقاتلهم فقال: هؤلاء أيسر علينا (ممن يأتي بعد ذلك) فنقاتلهم حتى ننحاز إلى بعض هذه القرى التي على الفرات. فلم يفعل (الحسين) ونزل (في مكانه) وذلك (في) يوم الخميس لليلتين خلتا من المحرم سنة إحدى وستين.

فلما كان من الغد قدم عليهم عمر بن سعد بن أبي وقاص من الكوفة في أربعة آلاف.

وكان عبيد الله بن زياد أراد توجيه عمر بن سعد إلى الدستبي لأن الديلم كانوا خرجوا إليها وغلبوا عليها، فولاه الري ودستبي فعسكر (عمر) للخروج إليها بحمام أعين.

فلما ورد أمر الحسين على ابن زياد، أمره أن يسير إلى الحسين، فإذا فرغ

أنساب الأشراف · الجزء ٣ · الصفحة ١٧٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أنساب الأشرافج ٣ · ص ١٧٦