تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مكة، وأما بعد أن آتي مكة فإني أستخير الله.] فقال: خار الله لك يا ابن بنت رسول الله وجعلني فداك، فإذا أتيت مكة فاتق الله ولا تأتي الكوفة، فإنها بلدة مشومة بها قتل أبوك وطعن أخوك، وأنا أرى أن تأتي الحرم فتلزمه فإنك سيد العرب، ولن يعدل أهل الحجاز بك أحدا، وو الله لئن هلكت لنسترقن بعدك!!!

ويقال: إنه كان لقيه على ماء في طريقه حين توجه إلى الكوفة من مكة، فقال له: إني أرى لك أن ترجع إلى الحرم فتلزمه ولا تأتي الكوفة.

ولما نزل الحسين مكة، جعل أهلها يختلفون إليه و (كذا) من كان بها من المعتمرين وأهل الآفاق، وابن الزبير بمكة، قد لزم جانب الكعبة يصلي ويطوف ويأتي الحسين وهو أثقل الناس عليه.

14- وحدثت عن أبي مخنف، عن عبد الملك بن نوفل بن مساحق، عن أبي سعيد المقبري [1] قال: [رأيت حسينا يمشي بين رجلين حين دخل مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يقول:

لا ذعرت السوام في وضح الصب    ح مغيرا ولا دعيت يزيدا

يوم أعطي خافة الموت ضيما    والمنايا ترصدنني أن أحيدا]

فعلمت أنه لا يلبث إلا قليلا حتى يخرج، فما لبث أن خرج (حتى) لحق بمكة، ثم خرج منها إلى العراق/ 478/ أو 239/ أ/.

15- وقال العتبي: حجب الوليد بن عتبة أهل العراق عن الحسين فقال [ (له) الحسين: يا ظالما لنفسه عاصيا لربه علام تحول بيني وبين قوم

أنساب الأشراف · الجزء ٣ · الصفحة ١٥٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أنساب الأشرافج ٣ · ص ١٥٦