تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولما جاء المنصور خبر محمد وإبراهيم جعل ينكت على الأرض بمحضرته ويقول:

ونصبت نفسي للرماح درية    إن الرئيس لمثل ذاك فعول

وكان المنصور يقول: إنما جد إبراهيم على المسير إلى البصرة اجتماع أهل الكوفة وأهل السواد على الخلاف والمعصية والميل إليه. وقد رميت كل ناحية بحجرها وكل كورة بسهمها، ووجهت إليه الميمون النجد عيسى بن موسى واستعنت بالله واستكفيته.

وكان هارون بن سعد العجلي شيعيا فعاب خروج إبراهيم وقال:

يا من له كان ذو الروية    والهيئة منا في الدين متبعا

أبينما نلت منتهى أمل الأمة    (كذا) إذ قيل صار مبتدعا

يا لهف نفسي على تفرق ما (ظ)    قد كان منها عليك مجتمعا

133- قالوا: ووجه المنصور أبا خزيمة خازم بن خزيمة التميمي إلى المغيرة بن الفزع وهو بالأهواز، فواقعه فهزمه وهزم أصحابه، وهرب المغيرة إلى البصرة فاستخفى بها.

وكان حسان مولى أمير المؤمنين على بريدها فافتعل أمانا من المنصور لابن الفزع [1] جعل له فيه ذمة الله وذمة رسوله أ (ن) لا يهيجه ولا يروعه ولا يعرض له بسوء في نفسه وشعره وبشره وماله وولده، ولا يؤاخذه بما كان منه، وأن يجزل صلته ويرفع قدره، ويقو (د) ه على من أحب الفريضة من قومه.

أنساب الأشراف · الجزء ٣ · الصفحة ١٣٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أنساب الأشرافج ٣ · ص ١٣٠