121- قالوا: وأتي المنصور برجل معه كتب إلى أهل الكوفة من محمد أو إبراهيم، فأمر بضرب عنقه، فذكر أنه مجبر (كذا) مقهور محتاج كثير العيال، فأمر بتخلية سبيله فقال: يا أمير المؤمنين إني استحلفت أن أوصل الكتب إلى أصحابها إلا أن يحاط بي وقد من أمير المؤمنين علي. فقال: خذها هبلتك أمك. فتناول الكتب ومضى فأوصلها. فلم يزل منازل من كتبت إليه بطون الأرض [1] حتى توفي المنصور فبقي منهم بعد ذلك رجل أو رجلان،
122- قالوا: وخرج محمد ثم خرج إبراهيم فقال المنصور:
تفرقت الظباء على خداش فما يدري خداش ما يصيد
وقال حين قتلا:
فألقت/ 467/ عصاها واستقرت بها النوى كما قر عينا بالإياب المسافر
123- قالوا: ولما قدم إبراهيم بن هرمة على المنصور، وقد بلغه أن محمدا دعاه فلم يجبه وقال في ذلك شعره الذي قاله- قال المنصور: يا إبراهيم سلني حوائجك. فقال: إن في هذه الأرواح المصنية [2] وإنما دواؤها شرب النبيذ، فإن رأى أمير المؤمنين أن يكتب إلى عامله أ (ن) لا يحدني فيه فعل!!! قال: لا سبيل إلى هذا، ولكن اكتبوا له أن يجلد من أخذه مائة ويجلده ثمانين [3] فقال: قد قنعت، فكان يقول إذا سكر بالمدينة: من يشتري ثمانين بمائة!!!