ثم وضع على محمد وإبراهيم الأرصاد، حتى خرج محمد في أهل المدينة وقتل رباح، فلما قتل في محبسه خرج صبيان أهل المدينة يكبرون حول جثته ويقولون:
سلحت أم رباح فأتينا برباح فأتينا بأمير ليس من أهل الصلاح
ما سمعنا بأمير قبل هذا من سفاح
119- قالوا: ولما جاء المنصور خبر خروج محمد بن عبد الله، قال: ألا تعجبون لهذا القاطع المشاق؟! ترك هذا الأمر وهو لبني أمية مستقيم، فلما فتقناه عليهم وثلمناه فوهن عراه [1] واسترخى طنبه وضعف عموده فصار لنا شديد العرى/ 466/ أو 233/ أ/ محكم العقد والقوى عرض فيه للحين والردي، وبالله استعين عليه وعلى كل باغ.
قال: [2] وكان المنصور حين أتاه خبر محمد نازلا بالدير الذي على الصراة من بغداد [3] وهو يرتاد له منزلا فاختار الموضع الذي يعرف بالخلد،