إلى عيسى بن موسى سبحان الله أرسل محمد إلي بكذا وقد قتلتم أباها بالأمس ويعرس بها اليوم؟ والله ما رقأ دم أبيها بعد!!! فأرسل إليها عيسى: يا ابنة عم ما علمت بهذا، ولكنه غلام حديث السن سيئ الأدب، وأرسل إلى محمد بن أبي العباس يسفهه، ولما لقيه تناوله بسوطه وقال له: يا مائق أما والله ما هي بضعيفة فما كان يؤمنك أن يحضرها عقلها فتطلب بثأرها وتشتمل على سكين فإذا أفضت إليها قتلتك فتكون قد أخذت قود أبيها قبل جفوف دمه!!
ثم تزوجها عيسى بعد، ويقال ضمت إلى محمد بعد ذلك، فلما مات تزوجها عيسى بعده، ثم خلف عليها محمد بن ابراهيم الإمام ثم إبراهيم ابن إبراهيم بن حسن بن زيد بن حسن بن علي، ثم عبد الله بن حسن بن إبراهيم ابن عبد الله بن حسن بن حسن فتوفيت عنده.
وكان مقتل محمد لأربعة عشر ليلة خلت من شهر رمضان سنة خمس وأربعين ومائة.
وأمن عيسى الناس وخرج يريد مكة صبيحة تسع عشر ليلة من شهر رمضان، فلما كان بملل [1] أتاه كتاب المنصور بخروج إبراهيم بن عبد الله بن حسن بالبصرة، وأمره بالقدوم عليه، ويقال: بل أتاه كتاب المنصور