تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وخرج محمد إلى ثنية فقاتلوه، فقال: يا حميد أتقاتلني وتنكث بيعتي؟ فهلم أبارزك. فقال حميد: يا (أ) با عبد الله لا أبارزك وبين يدي هؤلاء الأغمار إذا فرغت منهم برزت لك.

112- وحدثني بعض ولد حميد بن قحطبة قال: كانت هذه المقالة من محمد مكيدة لحميد.

113- قالوا: وجثا محمد على ركبتيه وجعل يذب بسيفه (عن نفسه) ويقول: ويحكم إني محرج مظلوم. وجعل الناس يتفرقون (عنه) !!! فقال له إبراهيم بن خضير- (وخضير) هذا هو مصعب بن مصعب بن الزبير، لقب خضيرا، وكانت أمه أم ولد-: لو شئت لحقت بأخيك إبراهيم بالعراق؟ فقال: ما كنت لأخيف أهل المدينة مرتين مرة في خروجي و (مرة) بعده.

ومضى إبراهيم بن خضير إلى السجن فذبح رياح بن عثمان المري ولم يجهز عليه فلم يزل يضطرب حتى مات، وكان إبراهيم بن خضير على شرطة محمد بن عبد الله، ومضى إبراهيم بن خضير إلى محمد بن خالد بن عبد الله القسري ليقتله في محبسه فنذر به فردم باب البيت دونه فعالجه ابن خضير فأعياه فتركه- ونجا محمد وقدم الكوفة- ورجع ابن خضير إلى محمد فقاتل بين يديه حتى قتل ابن خضير، وقتل معه علي بن مالك بن خثيم بن عراك الغفاري وسعيد بن أبي سفيان الصيرفي في آخرين.

وصابرهم محمد إلى العصر، ثم جعل الناس يتفرقون عنه!! وهو يقول: يا بني الأحرار إلى أين؟! وقتل بيده اثنا عشر رجلا، وولي حميد بن قحطبة قتاله عند المساء، فقال له: اتق الله واذكر بيعتك. فيقال: إن حميدا قال له: وأنت أيضا فافش سرك إلى الصبيان.

أنساب الأشراف · الجزء ٣ · الصفحة ١٠٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أنساب الأشرافج ٣ · ص ١٠٨