والآخرين رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يلده هاشم ولا عبد الله المطلب إلا مرة مرة. وفخرت بأنك لم تلدك العجم ولم تعرق فيك أمهات الأولاد. فقد فخرت على من هو خير منك نسبا وأبا وأولا وآخرا إبراهيم بن رسول الله صلى الله عليه وسلم كانت أمه مارية القبطية [1] وما ولد (فيكم بعد وفات رسول الله) أفضل من علي بن الحسين وهو لأم ولد، وهو خير من جدك حسن بن حسن، وما كان فيكم بعده مثل ابنه محمد بن علي بن الحسين وأمه أم ولد [2] .
وأما قولك أنكم بنو رسول الله صلى الله عليه وسلم فإن الله تبارك وتعالى يقول: «ما كان محمد أبا أحد من رجالكم ولكن رسول الله وخاتم النبيين» ولكنكم بنو بنته وهي رحمها الله لا تحرز الميراث ولا ترث الولاء ولا يحلها أن تؤم فكيف يورث بهذا إمامة [3] .