وقال عبيدة بن عمرو البدي (في غدر) محمد بن الأشعث:
وقتلت وافد آل أحمد غيلة وسلبت أسيافا له ودروعا
وحدثنا خلف ابن سالم المخزومي، وزهير بن حرب أبو خيثمة، قالا: حدثنا وهب بن جرير بن حازم قال:
لما بلغ عبيد الله بن زياد، مسير الحسين بن علي من الحجاز يريد الكوفة، وعبيد الله بن زياد بالبصرة، خرج على بغاله هو واثنا عشر رجلا حتى قدم الكوفة، فحسب أهل الكوفة أنه الحسين بن علي، وهو متلثم فجعلوا ينادونه: مرحبا بابن ابنة رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى دخل الدار.
وكان الحسين قدم مسلم بن عقيل بين يديه، فنزل على هانئ بن عروة المرادي وجعل/ 312/ يبايع أهل الكوفة، فبعث ابن زياد إلى هانئ فقال: ائتني بمسلم. فقال: ما لي به علم. قال: فاحلف بالطلاق والعتاق. قال: إنكم يا بني زياد لا ترضون إلا بهذه الأيمان الخبيثة!! فأمر مكانه فضرب رأسه ثم رمى به إلى الناس، وبعث إلى مسلم بن عقيل فجيء به فأمر به فدفع (ظ) بين شرفتين من شرف القصر فقال له ناد: أنا مسلم ابن عقيل أمير العاصين. فنادى [1] ثم ضرب رأسه فسقط.
وأقبل الحسين حتى نزل نهر كربلا، وقد بلغه خبر الكوفة.
وقال القائل (كذا) :
(و) إن كنت لا تدرين ما الموت فانظري إلى هانئ في السوق وابن عقيل
تري رجلا قد جدع السيف أنفه ونضح دم قد سال كل مسيل
أصابهما أمر الإله فأصبحا أحاديث من يهوي بكل سبيل