فقال (مسلم) يا بن الأشعث فو الله لولا أمانك ما استسلمت.
فكان الذي تولى ذلك منه بكير بن حمران الأحمري أشرف به على موضع الحذائين وهو يسبح ويدعو على من غره وخذله، فضرب عنقه ثم اتبع رأسه جسده.
وطلب ابن الأشعث إلى ابن زياد في هانئ بن عروة فأبى أن يشفعه، فأمر به فأخرج من محبسه إلى السوق وهو مكشوف الرأس يقول: وامذ حجاه ولا مذ حج (لي) اليوم!!
فضرب عنقه مولى لعبيد الله بن زياد، تركي يقال له: رشيد. (و) هذا يوم الخارز بالموصل قتله عبد الرحمان بن الحصين المرادي، وفي يوم/ 311/ الخارز قتل (أيضا) عبيد الله بن زياد، وقال عبد الرحمان (في ذلك اليوم) :
إني قتلت راشد التركيا وليته أبيض مشرفيا
أرضي بذاك الله والنبيا
وقال عبد الله بن الزبير (الأسدي) ويقال: (بل قاله) الفرزدق ابن غالب:
(ف) إن كنت لا تدرين بالموت فانظري إلى هانئ في السوق وابن عقيل
إلى بطل قد هشم السيف وجهه وآخر يهوي من طمار قتيل
تري جسدا قد غير الموت لونه ونضح دم قد سال كل مسيل
أصابهما أمر الإله فأصبحا [1] أحاديث يهوي بكل سبيل