أبيه، عن بعض المدنيين قالوا: مر عبد الله بن جعفر ومعه عدة من أصحابه بمنزل رجل قد أعرس وإذا مغنيهم يقول:
قل لكرام ببابنا يلج من قبل ما أن تغلق الدبج
فقال عبد الله لأصحابه: لجوا فقد أذن لنا القوم فنزل ونزلوا فدخلوا، فلما رآه رب المنزل تلقاه وأجلسه على الفرش فاستمع طويلا ثم قال للرجل: كم أنفقت؟ في وليمتك (هذه) ؟ قال: مأتي دينار. قال وكم مهر امرأتك؟ قال: كذا. فأمر له بمأتي دينار وبمهر امرأته وبمائة دينار بعد ذلك معونة له، فاعتذر إليه ثم انصرف.
47- المدائني، عن ابن جعدبة، قال: (قال) بديح: أتى ابن قيس الرقيات منزل عبد الله بن جعفر عليهما السلام، فقال: يا بديح استأذن لي. قال: فوجدنه نائما فجئت فوضعت وجهي بين قدميه، ثم نبحت نباح الكلب الهرم!!! فقال: ما لك ويلك؟ قلت: جعلني الله فداك ابن قيس (الرقيات) بالباب وكرهت أن يرجع حتى يدخل إليك.
فقال: أحسنت أدخله فدخل فأنشده:
تغدت بي الشهباء نحو ابن جعفر سواء عليها ليلها ونهارها
تزور فتى قد يعلم الله أنه تجود له كف يزجي أنهارها
فإن مت لم يوصل صديق ولم يقم طريق من المعروف أنت منارها
فقال: يا بديح أجر على الشهباء وصاحبها نزلا واسعا، وأمر لابن قيس بسبع مائة دينار ومطرف/ 301/ خز مملوء ثيابا من خز ووشي.
ثم قال له ابن قيس: إن أمير المؤمنين قد حبس عني (ظ) عطائي في بيت قلته. فركب ابن جعفر، وكلم عبد الملك فيه وكان منعه إياه عطاءه لقوله: