وأنتم تأخذون المال فتحبسونه وتدخرونه [1] وإنما نعطي كل امرئ على قدر مروءته وتوسعه.
34- العمري، عن الهيثم (بن عدي) قال: كلم عبد الله بن جعفر علي بن أبي طالب في حاجة لبعض الدهاقين،، فقضاها فحمل (الدهقان) إليه أربعين ألف درهم ورقا، فردها وقال: إنا قوم لا نأخذ على معروف ثمنا.
35- المدائني، عن غير واحد قال: وفد عبد الله بن جعفر على معاوية فأعطاه صلته/ 299/ لوفادته خمسمائة ألف درهم، وقضى حوائجه.
ثم إن عبد الله وقف بين يديه فقال: يا أمير المؤمنين اقض ديني. قال: أو لم تقبض وفادتك وتقض حوائجك (ظ) الخاص والعام يا بن جعفر؟ قال: بلى. قال: فليس كل قريش أسعه بمثل ما أعطيك، وقد أجحفت النوائب ببيت المال؟! قال: إن العطية يا معاوية محبة والمنع بغضة ولأن تعطيني وأحبك أحب إلي من أن تحرمني فأبغضك ثم قال:
عودت قومك عادة فاصبر لها (و) اغفر لجاهلها ورد سجالها
فقال معاوية: اعلم يا بن جعفر أن ما من قريش أحد (أحب) أن يكون ولدته هند غيرك ولكني إذا ذكرت ما بينك وبين علي، و (ما) بين علي وبيني اشمأز قلبي!!! فكم دينك؟ قال: ثلاثون ألف دينار.