إذا نحسب الشجرات خلف ظهورنا خيلا وأن أمامنا صحراء
إنا لقينا معشرا قبض الخصا فكأنهم يوم الوغى شجراء
ومر الجلاس براع فأعطاه جبة خز، وأعطاه الراعي عباءة، وأخذ العلبة في يده وأدركته الخيل فقال: أين أخذ هؤلاء الترابيون؟ فأشار إليه أخذوا ها هنا، ثم أقبل إلى الكوفة فقال الجواس بن المعطل:
ونجى جلاسا علبة وعباءة وقولك إني جيد الصر [1] حالب
ولو ثقفته بالسنب خيولهم [2] لأودي كما أودي سمير وحاطب
وصار لقى بين الفريقين مسلما جبارا ولم يثأر به الدهر طالب
قال هشام بن الكلبي: هو عروة بن العشبة، وسمي عوف بن عمرو بن عبدود العشبة، لأنه كان كالعشب لقومه، وعروة من ولده، وبعضهم يقول عمرو بن العشبة وذلك باطل [3] .
أنساب الأشراف · الجزء ٢ · الصفحة ٤٦٦