تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وذكر غيره أنهما قتلا بصفين. وقيل: إنهما قتلا بالطف مع الحسين وحمل ابن زياد رءوسهما مع رأس الحسين عليهم السلام إلى يزيد بن معاوية. والله أعلم. ولم يكن لعون عقب.

وأتى عبد الله بن جعفر رجل يقال له المسور، فذكر أنه ابن عون بن جعفر، فوهب له عشرة آلاف درهم وزوجه ابنة له عمياء فماتت ولم يجتمعا، ثم إن ولد عبد الله بن جعفر نفوه وطردوه، وكان له ولد بالمدائن لا ينسبون إلى قريش ولا تنكحهم الأشراف، وكان ممن حمل عنه الحديث أبو جعفر المدائني، وكان يقال له عبد الله بن مسور بن عون بن جعفر وقد ذكره محمد بن سعد كاتب الواقدي في كتابه الذي ألفه في الطبقات من المحدثين والفقهاء [1] إلا أنه قال: مسور بن محمد بن جعفر. ولم يلد محمد بن جعفر إلا القاسم بن محمد بن جعفر وأم محمد، وأمهما أمة الله بنت قيس بن/ 295/ مخرمة بن المطلب بن عبد مناف.

ترجمة عبد الله بن جعفر بن أبي طالب

وأما عبد الله بن جعفر فكان جوادا، جعل معاوية بن أبي سفيان عطاءه في كل سنة ألف ألف درهم، فلما قام يزيد بن معاوية صيرها ألفي ألف درهم، فلم يكن الحول يحول حتى ينفقها ويستدين، لسعة بذله وعطاياه.

1- وحدثني عباس بن هشام الكلبي، عن أبيه، عن ابن خربوذ، أن عبد الله بن جعفر كلم في تزويج يتيم من قريش فوهب له مائة ألف درهم، فذكر ذلك لمعاوية فقال: إذا لم يكن الهاشمي سخيا لم يشبه من هو منه.

أنساب الأشراف · الجزء ٢ · الصفحة ٤٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أنساب الأشرافج ٢ · ص ٤٥