وقال النعمان: سرت ليلة فضللت، ثم إني دفعت إلى ماء لبنى القين وإذا امرأة تطحن في خباء لها وهي تقول:
شربت على الجوزاء كأسا روية وأخرى على الشعراء إذا ما استقلت [1]
مشعشعة كانت قريش نفافها [2] فلما استحلت قتل عثمان حلت
(قال النعمان:) فعلمت أني في حد الشام (ظ) وأنه قد بلغت مأمني واهتديت.
ويقال: إن هذه الغارة (كانت) قبل غارة سفيان بن عوف.
وقد كان على حين أتاه خبر النعمان بالكوفة، خطب الناس فحمد الله واثني عليه ثم قال:
عجبا لكم يا أهل الكوفة (أ) كلما أطلت عليكم سرية وأتاكم منسر من (مناسر) أهل الشام أغلق كل امرئ منكم بابه قد انجحر في بيته انجحار الضب في جحره [3] والضبع في وجارها، الذليل والله من نصرتموه، ومن رضي بكم رمى بأفوق ناصل [4] فقبحا لكم وترحا، قد ناديتكم وناجيتكم