تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأوثان فوقع في نفسه ذمها/ 294/ فلما دعاه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قبل دعا (ء) وشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله وأن المبعث حق.

وهاجر إلى الحبشة ومعه امرأته أسماء ابنة عميس الخثعمية- وهي أخت أم الفضل لبابة بنت الحرث بن حزن الهلالية، لأمها هند بنت عوف الحميرية- فلم يزل مقيما بالحبشة في جماعة تخلفوا معه من المسلمين.

ثم قدم على رسول الله عليه وسلم في سنة سبع من الهجرة بعد فتح خيبر فاعتنقه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وقال: [لست أدري أي الأمرين أسر إلي أفتح خيبر أم قدوم جعفر [1]] .

وقدم معه المدينة، ثم وجهه في جيش إلى مؤتة من بلاد الشام فاستشهد وقطعت يداه في الحرب فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: [لقد أبدله الله بهما جناحين يطير بهما في الجنة.] فسمي ذا الجناحين وسمي الطيار في الجنة.

ودخل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم- حين أتاه نعي جعفر- على أسماء بنت عميس فعزاها به، ودخلت فاطمة عليها السلام تبكي وهي تقول: وا عماه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: [على مثل جعفر فلتبك البواكي.] ثم انصرف إلى أهله وقال: [اتخذوا لآل جعفر طعاما فقد شغلوا عن أنفسهم.] وضم عبد الله بن جعفر إليه ومسح رأسه وعيناه تدمعان [وقال: اللهم أخلف جعفرا في ذريته بأحسن ما خلفت به أحدا من عبادك الصالحين] .

واستشهد جعفر، وهو ابن نحو من أربعين سنة، وذلك في سنة ثمان من الهجرة.

أنساب الأشراف · الجزء ٢ · الصفحة ٤٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أنساب الأشرافج ٢ · ص ٤٣