كان ابن عباس إلى علي [1] وكتب به زياد إلى ابن عباس فأنهاه إلى علي ومن قال هذا قال: إن ابن عباس قد كان قدم على علي بعد مقتل ابن أبي بكر، ثم عاد إلى البصرة. وليس ذلك بثبت.
«479» قالوا: وأشار العثمانية على ابن الحضرمي بنزول دار الإمارة حين خلاها زياد، فلما تهيأ لذلك ودعا أصحابه بنزولها ركبت الأزد، وقالوا: والله لا ينزلها. وركب الأحنف بن قيس فقال لأصحاب ابن الحضرمي: لستم والله أحق بالقصر من القوم. فأمسكوا.
وكان نزول ابن الحضرمي في بني تميم في دار سنبيل، وبعض البصريين يقول: صنبيل.
قالوا: واتخذ صبرة بن شيمان لزياد في مسجدهم- وهو مسجد الحدان- منبرا وسريرا فصلى بهم ابن زياد (كذا) الجمعة، وغلب ابن الحضرمي على ما يليه، وخطب زياد فأثنى على الأزد وحضهم على نصرته وقال: قد أصبح دمي فيكم مضمونا وصرت (ظ) عندكم أمانة مؤداة، وقد رأينا فعلكم يوم الجمل، فاصبروا مع الحق كصبركم على الباطل، فإنكم حي لا تخمدون على نجدة [2] ولا تعذرون بعذر وختر [3] .
وقام أبو صفرة- ولم يكن شهد الجمل فقال: يا قوم إنكم كنتم أمس على علي فكونوا اليوم له، واعلموا أن ردكم جوار جاركم عليه ذل، وخذلانكم إياه عار، وأنتم قوم عادتكم الصبر، وغايتكم الوفاء.