ثم إن معاوية بعد ذلك ولي مصقلة طبرستان وبعثه في جيش عظيم، فأخذ العدو عليه المضائق فهلك وجيشه، فقيل في المثل: حتى يرجع مصقلة من طبرستان.
وقالت بنو تغلب لمصقلة حين بلغها فعل علي بجلوان: عرضت صاحبنا للقتل؟ فوداه.
وقال الكلبي: هدم علي دار مصقلة حين هرب إلى معاوية، وتمثل قول الشاعر:
أرى حربا مفرقة وسلما وعقدا ليس بالعقد الوكيع
وقال مصقلة حين بلغه قتل علي:
قضى وطرا منها علي فأصبحت إمارته فينا أحاديث راكب
وقال مصقلة:
أحمرى لئن عاب أهل العراق علي لتنعاشي بني ناجية [1]
لأعظم من عتقهم رقهم وكفى بعتقهم عالية
وزايدت فيهم لإطلاقهم وغاليت إن العلى غالية
«476» وقالوا لعلي حين هرب مصقلة: اردد سبايا بني ناجية إلى الرق فإنك لم تستوف أثمانهم. فقال: ليس ذاك في القضاء، قد عتقوا (أ) وقال: [أعتقهم مبتاعهم وصارت أثمانهم دينا على معتقهم (ظ) ] .