ثم إنه احتال حتى هرب فلحق بمعاوية، فقال علي: [ما له ترحه الله فعل فعل السيد وفر فرار العبد [1]] .
وقد يقال: إن أمر الخريت كان قبل شخوص ابن عباس إلى الشام في أمر الحكومة.
ويقال: أيضا: أنه كان بعد انصرافه من الحكومة.
«473» وحدثنا علي بن عبد الله المديني، حدثنا سفيان بن عيينة عن عمار الدهني أنه سمعه من أبي الطفيل: أن عليا سبى بني ناجية وكانوا نصارى قد أسلموا ثم ارتدوا: فقتل مقاتلتهم وسبا الذرية فباعهم من مصقلة بمائة ألف فأدى خمسين وبقيت خمسون فأعتقهم ولحق بمعاوية، فأجاز علي عتقهم. قال عمار: وأتى علي داره فشعثها.
«474» وحدثني عبد الله بن صالح العجلي، حدثنا سفيان، عن عمار الدهني قال: قدمت مكة فلقيت أبا الطفيل عامر بن واثلة فقلت: إن قوما يزعمون أن عليا سبى بني ناجية وهم مسلمون. فقال: إن معقل ابن قيس الرياحي لما فرغ من حرب الخريت بن راشد الحروري سار على أسياف فارس، فأتى على قوم من بني ناجية فقال: ما أنتم؟ قالوا: قوم مسلمون. فتخطاهم ثم أتى قوما آخرين من بني ناجية فقال: ما أنتم؟ قالوا: نصارى وقد كنا أسلمنا ثم رجعنا إلى النصرانية لعلمنا بفضلها على غيرها من الأديان. فوضع فيهم السيف فقتل وسبا، وهم الذين باعهم علي من مصقلة بن هبيرة الشيباني [2] .