(في بيان أسر محمد- بن أبي حذيفة وقتله)
وأما محمد ابن أبي حذيفة، فإن محمد ابن أبي بكر خلفه حين زحف إلى 3/ 174 عمرو بن العاص (على ما) تحت يده، فلما قتل ابن أبي بكر، جمع من الناس مثل ما كان مع ابن أبي بكر (فزحف إلى) عمرو وأصحابه [1] فآمنه عمرو، ثم غدر به وحمله إلى معاوية/ 408/ ومعاوية بفلسطين، فحبسه في سجن له، فمكث غير طويل ثم إنه هرب وكان معاوية يحب نجاته، فقال رجل من خثعم يقال له عبيد الله بن عمرو بن ظلام- وكان عثمانيا-: أنا أتبعه، فخرج في خيل فلحقه بحوران وقد دخل غارا فدل عليه فأخرجه وخاف أن يستبقيه معاوية- إن أتاه به- فضرب عنقه.
ويقال: أيضا: إن ابن أبي حذيفة توارى فطلبه عمرو بن العاص حتى قدر عليه وحمله إلى معاوية فحبسه ثم هرب من حبسه فلحق فقتل.
وقوم يقولون: إن ابن أبي حذيفة حين أخذ لم يزل في حبس معاوية إلى