بلغتما فيه مناكما، فخذ- يا ابن أبي بكر- حذرك وقس شبرك بفترك [1] تقصر عن أن تسامي أو توازي من يزن الجبال حلمه، ويفصل بين أهل الشك علمه، ولا تلين على قسر قناته (فإن) أبوك مهد مهاده وثنا لملكه وساده [2] فإن كان ما نحن فيه صوابا فأبوك أوله، وإن كان خطأ فأبوك أسسه ونحن شركاؤه، برأيه اقتدينا وفعله (كذا) احتذينا [3] ، ولولا ما سبقنا إليه أبوك وأنه لم يره موضعا للأمر، ما خالفنا علي بن أبي طالب ولسلمنا إليه، ولكنا رأينا أباك فعل أمرا اتبعناه واقتفونا أثره [4] فعب أباك ما بدا لك أودع، والسلام على من أجاب، ورد غوايته وأناب [5] .
أنساب الأشراف · الجزء ٢ · الصفحة ٣٩٧