قالوا: بلى. قال: [فو الله ما كذبت ولا كذبت فاطلبوه!!!] (قال:) فطلبناه فوجدناه قتيلا في ساقية، ففرح علي فرحا شديدا.
«447» وقال الأخنس بن العيزار الطائي ثم السنبسي يرثي أهل النهروان من الخوارج ويذكر زيد بن حصين:
إلى الله أشكو ان كل قبيلة من الناس فدافنى الجلاد خيارها
سقى الله زيدا كلما ذر شارق وأسكن من جنات عدن قرارها
وقال حبيب بن حذرة في قصيدة له طويلة:
يا رب إنهم عصوك وحكموا في الدين كل ملعن جبار
يدعو إلى سبل الضلالة والردى والحق أبلج مثل ضوء نهار
فهم/ 399/ يرون سبيل طاغيهم هدى وأرى سبيلهم سبيل النار
يا رب باعد في الولاية بيننا إني على ما يفعلون لزار
وسبيل يوم النهر حين تتابعوا متوازرين على رضا الجبار
وقال في قصيدة له (أيضا) :
ألا ليتني يا أم صفوان لم أوب وغودرت في القتلى بصفين ثاريا
فو الله رب الناس ما هاب معشر على النهر في الله المنايا القواضيا
تذكرت زيدا منهم وابن حاتم فتى كان يوم الروح أروج ماضيا
«448» وروي أن النبي صلى الله عليه وسلم قسم دنانير فسأله المخدج فلم يعطه فقال: والله ما عدلت في القسم. فقال: [ويلك فمن يعدل؟]
«449» حدثني روح بن عبد المؤمن، حدثنا أبو الوليد الطيالسي، أنبأنا شعبة، أنبأنا أبو إسحاق قال: سمعت عاصما يقول: إن حرورية على عهد علي قالوا: لا حكم إلا لله. فقال علي: [إنه كذلك ولكنهم يقولون: لا إمرة. ولا بد للناس من أمير بر أو فاجر يعمل في إمرته المؤمن ويستمتع الكافر ويبلغ الكتاب أجله.]