تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الله صلى الله عليه وسلم. فكفوا عنه ثم قالوا له: ما تقول في علي؟ قال: أقول: إنه أمير المؤمنين، وإمام المسلمين، وقد حدثني أبي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: [ستكون فتنة يموت فيها قلب الرجل فيصبح مؤمنا ويمسي كافرا، ويمسي مؤمنا ويصبح كافرا.] فقالوا: والله لنقتلنك قتلة ما قتلها أحد، وأخذوه فكتفوه ثم أقبلوا به وبامرأته وهي حبلى متم حتى نزلوا تحت نخل مواقير فسقطت رطبة منها فقذفها بعضهم في فيه، فقال له رجل منهم: أبغير حلها ولا ثمن لها؟ فألقاها من فيه واخترط سيفه وجعل يهزه فمر به خنزير لذمي فقتله بسيفه، فقال له بعض أصحابه: إن هذا لمن الفساد في الأرض. فطلب صاحب الخنزير حتى أرضاه، فقال ابن خباب: لئن كنتم صادقين فيما أرى وأسمع إني لآمن من شركم. قال: فجاؤا به فأضجعوه على شفير نهر وألقوه على الخنزير المقتول فذبحوه عليه، فصار دمه مثل الشراك قد امذ قر في الماء وأخذوا امرأته فبقروا بطنها وهي تقول: أما تتقون الله؟!! وقتلوا ثلاث نسوة كن معها.

فبلغ عليا خبر ابن خباب وامرأته والنسوة، وخبر سوادي لقوه بنفر فقتلوه، فبعث علي إليهم الحرث بن مرة العبدي ليتعرف حقيقة ما بلغه عنهم، فلما أتى النهروان وقرب منهم خرجوا إليه فقتلوه، وبلغ ذلك عليا ومن معه، فقالوا له: ما تركنا هؤلاء وراءنا يخلفونا في أموالنا وعيالاتنا بما نكره، سر بنا إليهم فإذا فرغنا منهم سرنا إلى عدونا من أهل المغرب، فإن هؤلاء أحضر عداوة وأنكى حدا. - والثبت: انه بعث ابن الحرث رجلا من أصحابه، لأن الحرث بن مرة قتل بالقيقان من أرض السند في سنة اثنتين (ظ) وأربعين- وقام الأشعث بن قيس فكلمه بمثل ذلك، فنادى علي بالرحيل، فأتاه مسافر بن عفيف الأزدي فقال: يا أمير المؤمنين لا تسر في هذه الساعة. فقال له: ولم أتدري ما في بطن هذه الفرس؟ قال: إن نظرت علمت. فقال علي: [إن من صدقك في هذا القول يكذب بكتاب الله لأن

أنساب الأشراف · الجزء ٢ · الصفحة ٣٦٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أنساب الأشرافج ٢ · ص ٣٦٨