وكان عمرو بن العاص يقاتل بصفين وهو يقول:
الموت يغشاه من القوم الأنف يوم لهمدان ويوم للصدف
وفي سدوس نحوه ما ينخرف (كذا) نضربها بالسيف حتى ينصرف
ولتميم مثلها أو يعترف
قالوا: ولما كان صبيحة ليلة الهرير- وهي ليلة الجمعة لاثنتي عشرة ليلة خلت من صفر سنة سبع وثلاثين- اقتتلوا إلى ارتفاع الضحى ثم إن عمرو بن العاص أشار برفع المصاحف حين خاف أن ينقلع أهل الشام ورأى صبر أهل العراق وظهورهم، فرفعوها بالرماح ونادوا: هذا كتاب الله بيننا وبينكم!!! من لثغور الشام بعد أهل الشام؟ ومن لثغور العراق بعد أهل العراق؟
فقال علي: [والله ما هم بأصحاب قرآن ولكنهم جعلوها مكيدة وخدعة، بلغهم ما فعلت من رفع المصحف لأهل الجمل ففعلوا مثله، ولم يريدوا ما أردت فلا تنظروا إلى فعلهم [1] وامضوا على تقيتكم (كذا) ونياتكم] .
فمال كثير من أصحاب علي إلى ما دعوا إليه وحرموا القتال واختلفوا وبعث علي [2] الأشعث بن قيس الكندي إلى معاوية يسأله عن سبب رفعهم