وشهد صفين فقال: لا أقاتل أبدا حتى يقتل عمار فأنظر من يقتله، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم/ 376/ يقول: [تقتله الفئة الباغية.] قال: فلما قتل عمار قال خزيمة: قد أبانت الضلالة. ثم اقترب فقاتل حتى قتل. قال: وكان الذي قتل عمارا أبو غادية المري طعنه برمحه فسقط. قال: وقتل وهو ابن أربع وتسعين سنة، فلما وقع أكب عليه رجل آخر فاحتز رأسه فاختصما فيه، فقال عمرو: ما يختصمان إلا في النار!!! فقال معاوية: أتقول هذا؟ لقوم بذلوا أنفسهم دوننا؟!!! فقال عمرو: هو والله ذاك وإنك لتعلمه، ولوددت أني مت قبل هذا بعشرين سنة [1] .
وقال الواقدي: ويقال: إن عمارا قتل وهو ابن إحدى وتسعين سنة. والثبت أنه قتل ابن ثلاث وتسعين سنة.
وقال الواقدي في إسناده: قاتل عمار يوم صفين فأقبل إليه ثلاثة نفر: عقبة بن عامر الجهني، وعمرو بن الحرث الخولاني وشريك بن سلمة المرادي فحملوا عليه فقتلوه. وقد قيل: إن عقبة بن عامر قتله وهو الذي كان ضربه حين أمر به عثمان.
«382» حدثنا عفان بن مسلم الصفار، حدثنا حماد بن سلمة، أنبأنا كلثوم ابن جبر:
عن أبي غادية قال: سمعت عمارا يقع في عثمان ويشتمه بالمدينة، فتوعدته بالقتل، فلما كان يوم صفين جعل عمار يحمل على الناس فقيل: هذا عمار. فحملت عليه فطعنته في ركبته، فوقع فقتلته فأخبر عمرو بن العاص فقال: