تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قالوا: وجاء أعين بن ضبيعة- أبو البوار [1] امرأة الفرزدق- إلى الهودج وكأنه فرخ مقصب مما فيه من النبل فاطلع فيه فقال: والله ما أرى إلا حميراء. فقالت: هتك الله سترك وأبدى عورتك وقطع يدك.

وانتهى علي إلى الهودج فضربه برمحه وقال: [كيف رأيت صنيع الله بك. يا أخت إرم [2]] فقالت: ملكت فأسجح. ثم قال لمحمد بن أبي بكر: انطلق بأختك فأدخلها البصرة. فأنزلها محمد في دار صفية بنت الحرث بن طلحة ابن أبي طلحة العبدري وهي أم طلحة الطلحات بن عبد الله بن خلف الخزاعي فمكثت بها أياما، ثم أمرها علي بالرحلة فاستأجلته أياما فأجلها، فلما انقضى الأجل أزعجها فخرجت إلى المدينة في نساء من أهل البصرة ورجال من قبله حتى نزلت المدينة، وكانت تقول إذا ذكرت يوم الجمل: وددت أني مت قبله بكذا وكذا عاما.

«309» وحدثنا زهير بن حرب أبو خيثمة، وابن الدورقي، قالا: حدثنا وهب بن جرير بن أسماء، عن عبد الملك بن حسان العنبري قال:

لقد شكت السهام الهودج حتى كأنه جناح نسر، وفقد علي طلحة والزبير، فقال: ما أراه يقاتلكم غير هذا الهودج. فكشف عمار عرقوب الجمل فقال علي لمحمد بن أبي بكر: أدخل رأسك وانظر أحية هي؟ وهل أصابها شيء؟ ففعل ثم أخرج رأسه فقال: خموش في عضدها أو قال في جسدها.

«310» وحدثني أحمد بن إبراهيم الدورقي، حدثنا أبو النصر، حدثنا

أنساب الأشراف · الجزء ٢ · الصفحة ٢٤٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أنساب الأشرافج ٢ · ص ٢٤٩