أخذ رجل منا بخطام الجمل وهو يقول:
نحن عدي نبتغي عليا نحمل ماديا [1] ومشرفيا
وبيضة وحلقا ملويا نقتل من يخالف الوصيا [2]
مقتل طلحة بن عبيد الله
قالوا: أحيط بطلحة عند المساء ومعه مروان بن الحكم يقاتل فيمن يقاتل، فلما رأى مروان الناس منهزمين قال: والله لا أطلب ثأري بعثمان بعد اليوم أبدا، فانتحى لطلحة بسهم فأصاب ساقه فأثخنه والتفت إلى أبان ابن عثمان فقال له: قد كفيتك أحد قتلة أبيك [3] . وجاء مولى لطلحة ببغلة له فركبها وجعل يقول لمولاه: أما من موضع نزول؟ فيقول: لا قد رهقك القوم. فيقول: ما رأيت مصرع شيخ أضيع، ما رأيت مقتل شيخ أضيع، اللهم أعط عثمان منى حتى يرضى. وأدخل دارا من دور بني سعد بالبصرة فمات فيها.
«304» حدثنا عبد الله بن محمد بن أبي شيبة [4] ، حدثنا وكيع عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم قال:
قال مروان يوم الجمل: لا أطلب بثأري بعد اليوم. فرمى طلحة بسهم (ظ) فأصاب ركبته فكان الدم يسيل (منها) فإذا أمسكوا ركبته انتفخت